العجلوني

219

كشف الخفاء

فسئل يا رسول الله أليس قد أحل الله البيع قال بلى ولكنهم يحدثون فيكذبون ويحلفون فيأثمون ، قال وأما آخره وهو إلا من قال بيده هكذا وهكذا . فلم يرد في شئ من كتب الحديث بعد البحث عنه . انتهى ، وأقول ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما قد يشهد لهذا الخطيب حيث قال فيه : وفي رواية للبخاري عن أبي ذر بلفظ " المكثرون هم الأخسرون يوم القيامة إلا من قال هكذا وهكذا - الحديث انتهى ، وفي رواية لمسلم عن أبي ذر قال : انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل الكعبة ، فلما رآني قال : هم الأخسرون ورب الكعبة . فقلت : يا رسول الله فداك أبي وأمي ، من هم ؟ قال هم الأكثرون أموالا ، إلا من قال هكذا وهكذا وهكذا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، وقليل ما هم ، ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم ، لا يؤدي زكاتها ، إلا جاءت يوم القيامة أعظم مما كانت وأسمنه ، تنطحه بقرونها وتطأه بأظلافها ، كلما نفذت أخراها عادت عليه أولاها ، حتى يقضى بين الناس انتهى فتأمله . 666 - ( إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ) رواه مسلم عن ابن مسعود . 667 - ( إن أبخل الناس من بخل بالسلام ) رواه أبو يعلى ، وعن ابن حبان والإسماعيلي من طريقه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة موقوفا بلفظ : إن أبخل الناس من بخل بالسلام وأعجز الناس من عجز عن الدعاء ، رواه الطبراني في الأوسط وفي الدعاء ، والبيهقي في الشعب عن عاصم مرفوعا بلفظ : أعجز الناس من عجز في الدعاء ، وأبخل الناس من بخل بالسلام . ورجاله رجال الصحيح ، وفي لفظ عن أبي هريرة : " البخيل كل البخيل . . . " وذكره ، وأخرجه الطبراني في الدعاء عن عبد الله بن معقل رفعه بلفظ : " أعجز الناس من عجز عن الدعاء وأبخل الناس من بخل بالسلام ، وأخرجه العسكري بزيادة : " إن أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته " ، وأخرجه أحمد والبزار والبيهقي عن جابر بلفظ : إن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لفلان في حائطي عذقا ، وإنه قد آذاني وشق علي مكان عذقه . فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : بعني